بحث هذه المدونة الإلكترونية
كتابات، أحاديث وتأمّلات في الإيمان والكنيسة وحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الصلاة بحسب أشعياء
ريمون رزق
1-أقوال في الصلاة
قول يسوع: "وقال لهم مثلاً في أنّه ينبغي أن يُصلى كلَّ حين ولا يُملَّ" (لوقا 18: 1)، "أفلا يُنصف الله مختاريه، الصارخين إليه نهاراً وليلاً، وهو متمهّلٌ. أقول لكم: إنّه يُنصفهم سريعاً" (لوقا 18: 7، 8). وأيضاً: "اسهروا إذاً وتضرّعوا في كلّ حين، لكي تُحسبوا أهلاً للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون، وتقفوا قدّام ابن الإنسان" (لوقا 21: 36).
أقوال الرسل:
"طالبين ليلاً ونهاراً أوفر طلب" (1 تسالونيكي 3: 10).
"مصلّين بكلّ صلاة وطلبة كلّ وقت في الرّوح" (أفسس 6: 18).
"إنّي أشكر الله الذي أعبده من أجدادي بضمير طاهر، كما أذكرك بلا انقطاع في طلباتي ليلاً ونهاراً" (2 تيموثاوس 1: 3).
"من أجل ذلك نحن أيضاً، منذ يوم سمعنا، لم نزل مصلّين ومصلّين لأجلكم أن تمتلئوا من معرفة مشيئته، في كلّ حكمة وفهم روحيّ" (كولوسي 1: 9).
"واظبوا على الصلاة ساهرين فيها بالشكر" (كولوسي 4: 2).
الآباء: ينصحنا كاباسيلاس بتركيز ذاكرتنا على كلّ ما يتعلّق بالمسيح. ونفكّر به بدون كلل أو ملل، ونتبادل حياته عندما نكون وحدنا، ونستلّ الحديث عنه مع الآخرين. يجب تجسيد انشغالنا به، بقدر الإمكان، طيلة حياتنا، أو على الأقل في غالبية الأوقات." الشيخ برصانوف- الذي عاش في غزّة، في أواسط القرن السادس، على أن "تذكّر الله، بدون لفظ أية كلمة"، وأنّ هذه هي "صلاة بحدّ ذاتها". ويضيف كاباسيلاس "إنّ هدف الصلاة... هو التقرّب من الله، ليس لأنّه بعيد عنّا، بل لأنّ خطايانا تعمي بصائرنا عن حضوره". يقول القديس يوحنا الدمشقي (نحو 650 - نحو 750): "أبقِ برفة الله طوال اليوم، هكذا يحلّ الله في النفس والنفس تهاجر إلى الله". ويطلب القديس سرافييم ساروفسكي في صلاته "أن يمنحه صلاته سرّ حضوره"*. الأنبياء كانوا رجال صلاة (1 ملوك 18: 26).
المزامير: نستقي منها عبارات صلواتنا الشخصيّة.
أقوال أشعياء: يقول أشعياء (64: 1-2): متوجّهاً إلى الله: "ليتك تشقّ السماوات وتنزل!... لتُعرفَ أعداءك اسمك، لترتعد الأمم من حضرتك". يرجو أشعياء الله أن "يشقّ السموات" وأن ينزل ذاته للعالم لكي يراه العالم كما رآه هو في (6: 1-8)، حيث يقول: "رأيتُ السيّد جالساً على كرسيّ عالٍ ومرتفع، وأذياله تملأ الهيكل. السرافيم واقفون فوقه..." وهذا نادى ذاك وقال: "قدّوس، قدّوس، قدّوس ربّ الجنود مجده ملء كلّ الأرض"... فطار إليّ واحدٌ من السرافيم وبيده جمرة قد أخذها بملقطٍ من على المذبح، ومسَّ بها فمي وقال: "إنّ هذه قد مسّت شفتيك، فانتُزع إثمك، وكُفِّر عن خطيئتك". ثمّ سمعتُ صوت السيّد قائلاً: "مَنْ أرسل؟ وَمَنْ يذهب من أجلنا؟" فقلتُ: "هاأنذا أرسلني".
2 ميزات الصلاة
الصلاة تكون في حضرة الله الذي يشقّ السموات وينزل ويملأ الأرض من مجده. الصلاة اشتراك بصلاة الملائكة في تمجيد الله "قدّوس، قدّوس، قدّوس". الصلاة حوار مع الله لتمجيده (يتقدّس اسمك، يأتي ملكوتك، تكن مشيئتك). ولشكره على عطاياه المنظورة وغير المنظورة. ولاستجابة من أجلنا من أجل الآخرين ووضعهم في عهدة الله "خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم، ولا تدخلنا في التجربة، لكن نجّنا من الشرير". لطلب المغفرة: اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن لمَن أخطأ إلينا. لأشكو إليه بروح النبوّة ممّا يصيب الحصن "سكونه" أمام مصائب البشر، مع الإقرار الدائم باله سبحانه والزمان وأنّ حكمته تختلف عن حكمتنا، تدبّرنا حديث أيّوب مع الله.
الصلاة موجّهة إلى الآب باسم يسوع المسيح وباستدعاء الروح القدس "كلّ ما تطلبونه باسمي نلتم" (يوحنا 14: 13) "اطلبوا تجدوا" (يوحنا 16: 23)؛ ينتج عن الصلاة الحقّة رسالة "هاأنذا أرسلني".
3 أشكال الصلاة المكتوبة: تنقل خبرة الكنيسة والقديسين، لذلك يجب تلاوتها بانتباه تام، والتأمل بها، وربّما تردادها للتأكد من فهم معانيها. العفويّة: حوار مع الربّ باستعمال كلماتنا الخاصّة مفعمة بالمزامير أو بنصوص من الإنجيل والرسائل.
4 متى نصلّي؟ دائماً. قول يسوع: "وقال لهم مثلاً في أنّه ينبغي أن يُصلّى كلَّ حين ولا يُملَّ" (لوقا 18: 1)، وأيضاً "اسهروا إذاً وتضرّعوا في كلّ حين" (لوقا 21: 36). بولس: "صلّوا بلا انقطاع" (1 تس 5: 17).
5 كيف نصلّي دائماً العيش في حضرة الله: أي أن نكون دوماً واعين أننا في حضرة الله، وأنّ يسوع رفيقنا. قانون حياة يعطي مجالاً واضحاً للصلاة: النهوض من النوم، قبل وبعد الأكل، النوم مع تأمل إنجيلي وفحص الضمير. وأيضاً كل ثلاث ساعات نذكر الربّ ونشكره (الساعات). إنّ هذه الصلوات لجميعنا يوماً بيوم، ذهاباً وإياباً، وتساعدنا أن "نبقى في صحّة الله"، إذ تذكّرنا كلّ ثلاث ساعات تقريباً بأننا في حضرته المقدّسة. وتدعونا الكنيسة أيضاً عبر هذه الصلوات إلى المشاركة بتقديس الزمان ومسار الكون، باستثناء فترات الصوم الكبير وخدم الأعياد الرئيسيّة، يُصعب على معظم الناس المشاركة في هذه الخدم في الأيام العادية. لكن لا شيء يمنع من وضع برنامج يوميّ يتناسب مع الإيقاع الخاص بكلّ بيئة، لنا الفرصة من "الخروج من" كلّ ثلاث ساعات، لنشكر الله ونشترك في القصد الذي رتبته الكنيسة بكلّ فترة من اليوم، لهذا، يجب ربط "الساعة الثالثة" (التاسعة قبل الظهر) بحلول الروح القدس، و"الساعة السادسة" (الثالثة بعد الظهر) بصلب السيّد و"الساعة التاسعة" (السادسة بعد الظهر) بموته، وصلاة الغروب عند غروب الشمس بانتهاء النهار.. يمكن دائماً احترام هذه المحطّات والتفكير في مضامينها، أيّاً كان برنامجنا اليوميّ. أمّا المحطّة المسائيّة فجوهريّة إذ تترافق الصلاة خلالها مع مطالعة الإنجيل ومراجعة أنفسنا وفحص الضمير.
صلاة يسوع: أيّها الربّ يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى