التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

الاتصال ضرورة للبشارة

ريمون رزق


توطئة: 
المبدأ الأول: "حركة الشبيبة الأرثوذكسية منظمة شعبية تدعو سائر صفوف الطائفة الأرثوذكسية إلى نهضة دينية ثقافية واجتماعية". هذا المبدأ يفرض هم السعي الدؤوب ليلامس الفكر النهضوي جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسية. لذا هو يحتم الانفتاح والانفتاح يغاير التقوقع لا حاجة لاطالة الكلام عن تلازم العضوية في الحركة والبشارة. بل يجب تأكيد حتمية الانفتاح على الآخرين لننقل لهم بشارة قيامة السيد والآخرون يتعدون أبناء الكنيسة الأرثوذكسية إلى العالم اجمع.

الواقع الحركي الآن: باختصار كلي:

بهت الوهج الذي عرفناه في الستينات وبالتالي بطل تأثير التيار النهضوي في الجماعة الأرثوذكسية.
يعيش الحركيون التقوقع والاكتفاء بعضهم ببعض. فهم الآخرين لا يقلقهم ولا يثير لديهم رغبة نقل رسالة النهضة اليهم حتى يتحولوا جميعاً فريقاً واحداً يتوق إلى رؤية الكنيسة بهية أمينة لرسالة المسيح. تبعثر قدامى حركة الشبيبة الأرثوذكسية واستبعادهم او بعدهم عن الورشة النهضوية.
 استغناء الجماعة الحركية في أغلبية الفروع عن الحركيين الكبار في السن وفي بعض الفروع الأخرى إقصاءهم. 
ضعف الاتصال على كل الصعد ضمن الجماعة الحركية: في الفرع بين الأسر المختلفة وبين الفرق ضمن الأسرة الواحدة. 
انسحاب هذا السلوك المستقيل عن السعي للتأثير في الجماعة الأرثوذكسية إلى إهمال الشهادة للمسيح مع المجتمع وفيه.

انعكاسات هذا الواقع: 

تراجع تدريجي عن مشاركة حركة الشبيبة الأرثوذكسية التجمعات الأخرى، الأرثوذكسية منها والمسيحية والوطنية بشكل أوضح غياب الحركة في هذه الميادين غياباً يشابه الموت يعبر عن أمر من اثنين كلاهما عنوان رسالتنا. 
الأمر الأول: الاستفتاء
 الأمر الثاني: الخوف

ضعف حضور حركة الشبيبة الأرثوذكسية الشاهد في الكنيسة والعالم.
استغناء فعلي لدى الحركة عن الناس حتى لو لم يعبر عنه. غياب تأثير التيار النهضوي في حياة الكنيسة.
استقالة المؤمنين عن دورهم كشريك في حياة الكنيسة مما يعيد قسمة الكنيسة إلى طفحة اكليريكية من ناحية والشعب الأرثوذكسي من ناحية أخرى. القسم الأول لا يقيم وزناً للقسم الثاني. والقسم الثاني يستقيل من مسؤوليته في الكنيسة وبالتالي يخون كهنوته الملوكي. طالما ان الفراغ مستحيل نجد انه وبعد ان ابتدأت سيطرة الوجهاء على مقدرات الكنيسة تميل الى الزوال الى حد ما نلاحظ اليوم وفي ظل خنوع المؤمنين الغيورين سيطرة جديدة للاغنياء مما يدفع المراقب يحن الى السيطرة الاولى.

للخروج من هذا الواقع يجب أن يتركز اهتمام القيادة الحركية ببعدين أساسيين. 
البعد الأول: داخلي (أي ضمن الحركة)

البعد الثاني: خارجي:
العمل على تحقيق حضور الحركة الشاهد على الصعيد المسيحي بالتواصل مع المؤسسات المماثلة. وهذا التواصل عرفناه في السابق وحقق شهادة أدت إلى فهم أوضح للأرثوذكسية خاصة في ميدان الوحدة المسيحية المرجوة وكذلك إلى حضور مسيحي أصيل المجابهة مشاكل الناس. 
العمل في آن معاً على تحقيق حضور للحركة على الصعيد العام خاصة في العمل الاجتماعي والثقافي. هذا الحضور يتحقق بالتفاعل الجدي مع المحيط الذي نعيش فيه وبمشاركة المؤسسات الاجتماعية والثقافية أعمالها. لا سيما وان لدينا نشاطات لا بأس بها في ميادين متعددة مراكز صحية اجتماعية اهتمام تربوي بالأولاد مخيمات الطفولة والاستعداديين المساعدات المدرسية. وغيرها ....
إعادة صياغة آنية لوثيقة شؤون الأرض وحث الأعضاء على وعي أن إيمانهم لا يكتمل إلا إذا عمل بالمحبة. وترجم هذه المحبة سعياً لتحقيق العدالة والمساواة والحرية في العالم. هذا الحضور على الصعيدين المسيحي والعام يبدأ بالإعلام عن ما عندنا من نشاطات شاهدة فنستعيد دورنا والإعلام يتم كما ذكرت بالوسائل المتوفرة. 
المهم أن يكون هذا الهم هاجسنا فنجد الوسائل الممكنة ونخلق مجالات عمل لمن من الاخوة لديه هذا الميل الإعلامي ما نفتقده هو الهاجس. متى وجد الهاجس وتخلينا عن التواضع الكاذب الذي يبرّر به البعض تقاعسه نستنبط الطريقة للتواصل مع الناس.