فؤاد جوجو

 ريمون رزق


ها إنّك التحقتَ بالإخوة الأحبّة الكثيرين الذين تركونا، فسلِّم عليهم، ولا تنسَنا في صلواتكم أمام العرش الإلهيّ. رافقتَ طويلًا مسيرتنا في الحركة على دروب الربّ، وكنتَ من الوجوه النيّرة التي ألهمتنا. كنتَ خدومًا، مضيافًا، صدوقًا، ومحبًّا. طوبى للإنسان الذي يجمع في نفسه كلّ هذه الفضائل. ومع ذلك كنتَ متواضعًا، دومًا بشوشًا، مستعدًّا للخدمة في كلّ حين. علّمتنا مجّانيّة الخدمة.

قليلون هم الذين لم يحظوا بضيافتك في آثينا أيّام المِحن، حيث لم يعد بيتك خاصّتك، بل أصبح بيت الإخوة. أذكر كم كان همّك، قبل آثينا وفيها وبعدها، منصبًّا على تربية الأولاد في منظّمات الطفولة، قبل أن تلتزم المكسورين في الخدمة الاجتماعيّة.

كنتَ رجل انفتاح ومشورة نرجع إليك في الصعاب، متأكّدين أنّ نصيحتك ستكون شافية، لأنّها كانت دائمًا صافية، ومستنيرة بمحبّة ربّك وروح التسامح الإنجيليّة. سنفتقد إليك وإلى هذه المشورة.

قلَّ عدد الأوائل الذين جاهدوا معنا منذ التحقنا بالحركة. علَّمنا الربّ ألّا نحزن كالذين لا رجاء لهم. فعلينا، رغم الشوق والحزن، أن نشهد لكلّ مَن تركنا، وأنت في طليعتهم، وأن نستمرّ على المحبّة الأولى التي أشعلتك.

أخوك الراجي القيامة